الحاج حسين الشاكري
158
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فأعطاهم ، ونسوا نعمته فلم يخل شكره من قلوبهم ، وامتنَّ عليهم فلم يجعل اسمه منسياً عندهم . أسألك بحق محمَّد بن عليّ ( عليهما السلام ) حجَّتك البالغة ، ونعمتك السَّابغة ، ومحجَّتك الواضحة ، وأُقدِّمهم بين يدي حوائجي ، أن تصلّي على محمّد وعلى آل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا . وجاء في الجزء الثاني من عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ، والجزء الأول من كتاب الخرائج للقطب الراوندي ( رحمهما الله ) ، أن أبا الصلت عبد السلام بن صالح الهروي لما حبسه المأمون بعد وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) وضاق عليه الحبس ، سهر ليلة وهو يدعو الله تبارك وتعالى أن يفرّج عنه ويخلّصه مما هو فيه من الشدة ، ثم توسّل بمحمد وآله - صلوات الله عليهم أجمعين - وسأل الله بحقهم أن يفرّج عنه . وحتماً أنه قد توسل بالامام الجواد ( عليه السلام ) باعتباره الحي الموجود من آل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويحدِّث بذلك أبو الصلت ، فيقول : فما استتمّ دعائي حتى دخل عليَّ أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) ، وقال : " يا أبا الصلت ، ضاق صدرك ؟ " . فقلت : إي والله . قال : " قم " . فأخرجني من الدار ، والحرسة والغلمان يرونني فلم يستطيعوا أن يكلّموني . وخرجت من باب الدار ، ثم قال لي : " إمض في ودائع الله ، فإنك لن تصل إليه - أي المأمون - ولا يصل إليك أبداً " . وقد ذكرت الرواية بتمامها مفصلة في باب معاجز الإمام ( عليه السلام ) وكراماته فراجع .